ارفع سلاحك يا بطل
فمن سيل دمائك ترتوي الحقول
أنفض غبار القهر عنك
فما أنت سوى فارس من بلادي
وأصرخ بأعلى الصوت والقسم
أعدى يا خيول الموت جوادي
ثم قفي هناك وانتظري نعشي
مع قوافل الشهداء
أطلق نيرانك
وغرد مع طائر الفينيق
ألف عام من الشهادة
فما أنت سوى جندي
وما قبضة الأحرار إلا في خلود
هكذا انت بين دفاتري
في النبض تشتعل حرا بلا قيود
إضرب
فما قبضة الأحرار إلا في خلود
أطلق سهامك فسلاحك
باب
إن اضرمت ناره اشتعل الزمن
واهتز القدر ونام
الخوف
في قبضة الموت
يا من تغتسل في حدائق النضال
وعرسك وطن وقرار
على مذبح السلام قتلوك
وجسدك يستغيث الرجوع
إضرب فما أنت سوى بطل
سكنت وجه الشمس يوما
وحين ترحل
لا تبتعد كثيرا في خندق الموت
وحين ينام القمر
غافيا على جسد الشهادة
عد ومعك كل ثائر
وصوب الطلقة وانتظر
القرار
وعلى كف القدر سجل حضورك
واختصر الزمن
قل لهم في شموخ أنك من وطن
لا ينام هادئ التراث
إن شئتم تعالوا
لنا رجال في الميدان
قد أسقطت بقبضتها عروش الطغاة
في عرسال كتب التاريخ
بالدم أولى صفحاته
ونام الجبان في معقل الذل
لا تخافي أيتها الأرض المكللة بالدم
في ليلة قدر أسرجت خيالها
من قال أن الموت يغيب الأسحار
من قال أن السماء تسقط حماتها
من قال أن الموت يغيب الرجال
من قال أن الأرض
لا تبكي حراسها
أراها من بعيد تستقبل
مع أمهات الشهداء أبطالها
تقف هناك في شموخ
تنتظر موكب الفرسان
وأراك أيتها الأرض
تنثرين الرصاص ذكرى
وهناك تغربين
مع طلقاتي الشهيدة
فأنا يا ريحانة التاريخ
تائه في ليلي الطويل
أبحث عنك في أبجدية الزمن
لكنك هنا تركضين بين أضلعي
وإن أضعتك يوماً في الميدان
أراك هناك
تختزلين الطلقة إلى حين
وتلغين بقبضتك القدر
والمستحيل
وتهتفين بابنك البطل
أيها الثائر في أرض اللهب
اضرب
فالموت إلى جسدك سقيم
والحرية إلى بلادي لن تمر
إلا عبر فوهة بندقيتك يا بطل
اضرب فأنت فيها منتصر
وإن عدت على كفن
فالأرض حين يهب إعصارها
لا تزف إلا لفرسانها
بقلم الشاعرة زيزي ضاهر
No comments:
Post a Comment