هي عهد
والعهد ميثاق كعبق المناضلة
تنثرين عطرك أيتها
الشهباء
فتنحني أمام جرأتك قوافل العظماء
كل جموع الثائرين انتفضت
حين صفعت بكفيك هامة الحالمين زورا
في وطنا وتاريخ
تشبهين أغصان الزيتون
حين ترمي بضلها
على جدار الحرية التي
رحلت إلى زمن الحكاية
واختبأت هناك تنتظر بجوع تلك البندقية
كي تزهر بعينيها ألف قضية
فتسقط بكفيها ابتسامة شقية
لمغتصب تباهى لهوا
بتاريخها وعشقها للموت بحرية
قفي هناك يا ابنة الشمس
إلى حين يأتي موسم المطر
فنتعلم منك سر الهجوم
وفك
القيد
وشحذ الهمم
عيشي هناك حرة
في زمن تصرخ فيه الحكاية
عاشقة للبندقية
أبية كطفل الحجارة
واكتبي حنينك إلى تلك الأرض
قبل أن ينام القمر
ويهاجر الى زمن
لم تولد به قبضة رجل
واغربي هناك
بين كفي عبق مناضل
قبل أن تبرد بين
كفيك جمرات الحدود
واصرخي بالجموع
أعدي العرس أمي
واجمعي كل طلقاتي
وقفي هناك حيث
دنست أحباري
وجيشي كل إعصارك
ها قد مرى طيف بلادي
على اكتاف الشهيد
أراه صارخاً بين الجموع
انهضي يا طفلة الحجارة
ولفي نهارنا بصولة القدر
فالشمش حين ترحل
تختبىء من ظل الأرض
كي تودع أبنائها
واشهدي هناك على كف المطر
أنني وقفت وحدي
أصارع الجلاد
وجسدي يصارع جوع البشر
إلى أن يحلموا مثلي
بعودة .. يا ابنة التيم
تغريدة عشق تسافرين حرة
في حقول الحنطة والتبغ تغربين
وإن جنى ليل القدر
ولم تري صباح يشبه ندائي
ازرعيني هناك سنابل صفراء
على قبة المعراج
فلونها حر كجيد فارس أبي
اعتنق الموت حرا على أكتاف الشهادة
وحين يأتي موسم الحصاد
اذكري جسدي المثقل بنداءات الأمل
وأنني يوما قد أرى
العروبة
تلتف في معصم الطلقة
وتغازل البندقية مثل برتقالة الحقول
وترمي بثقلها على أكتاف الحرية
فتنجب صرخة عربية
من رحم أم تتكحل
كل يوم بدم
الشهادة
حرة أنت يا ابنة العرب
آليت أن لا تكتفي
إلا وجسدك ينازع البقاء حراً
ودون قيود لتمضي إلى زناد بندقية
خلقت من ضلع إمرأة
تغتسل
كل يوم في حدائق النضال
بقلم الشاعرة زيزي ضاهر
No comments:
Post a Comment